خروج الإمارات من أوبك: تحوّل استراتيجي أم بداية تفكك أوسع؟
ترجمة _ نبض الشام
تحول في موازين الطاقة
أثار إعلان سهيل المزروعي، وزير الطاقة في الإمارات العربية المتحدة، خروج بلاده من منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) اهتماماً واسعاً، خاصة مع محدودية تأثير الخبر على أسعار النفط، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في سوق الطاقة العالمي.
تراجع النفوذ
شهدت أوبك تراجعاً ملحوظاً في قدرتها على التأثير، إذ انخفضت حصتها من أكثر من 50% من الإنتاج العالمي إلى نحو 30% فقط. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى صعود الإنتاج الأمريكي، الذي قلّص هامش المناورة وأضعف التزام الأعضاء بسياسات جماعية.
انسحاب مؤجل
رغم الإعلان المفاجئ، تشير المعطيات إلى أن قرار الإمارات كان قيد الإعداد منذ سنوات، قبل أن تسرّع الحرب مع إيران وتداعيات إغلاق مضيق هرمز من وتيرته. ويمثل الانسحاب فقدان أوبك أحد أكبر مصدّريها، بعد علاقة شهدت توتراً منذ عام 2019.
تناقض المصالح داخل أوبك
يكشف الانفصال عن فجوة متزايدة بين أعضاء المنظمة. فبينما قادت المملكة العربية السعودية التوازن داخلها، برزت خلافات مع الإمارات، خاصة حول نظام الحصص، في مقابل مرونة مُنحت لدول مثل العراق وروسيا وكازاخستان.
اقتصاد ما بعد النفط
تستند الإمارات إلى اقتصاد متنوع، حيث يشكل القطاع غير النفطي أكثر من ثلاثة أرباع الناتج، ما عزز قناعتها بأن أوبك لم تعد أداة حماية بل قيداً على توسعها الإنتاجي، خاصة مع فجوة بين قدرتها الإنتاجية الفعلية وسقف الحصص.
سوق بلا تنسيق
مع تنامي دور النفط الصخري الأمريكي، الذي يمثل نحو 20% من الإمدادات العالمية، تآكلت قدرة أوبك على فرض الانضباط حتى ضمن تحالف “أوبك+”.
مرحلة جديدة
لا يشير انسحاب الإمارات إلى حرب أسعار فورية، لكنه يعكس تحولاً أعمق نحو سوق أقل تنسيقاً وأكثر تنافسية، حيث تتحرك الدول المنتجة وفق حساباتها الوطنية، في ظل تراجع الدور التقليدي لأوبك.




